السيد كمال الحيدري

158

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

من الواضح أنّ هذه المرحلة لا علاقة لها بالمرحلتين السابقتين ، فبعد أن وصلت الشريعة وتمّ الوحي من غير زيادة أو نقصان ، تأتى هذه المرحلة المرتبطة بتطبيق الشريعة الإلهية خارجاً . لقد اختلفت متبنيات مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذه المسألة مع باقي المدارس الإسلامية الأخرى ، فقد آمنت الأخيرة بإمكان خطأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عدد ركعات الصلاة أو في تطبيق الحدود التي أقرّتها الشريعة إلى غيرها من موارد الخطأ في التطبيق . فيما ذهب مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى استحالة صدور ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . الخطأ في تطبيق الشريعة في ضوء النصوص نستعرض أولًا الروايات التي تمسّك بها من ذهب إلى خطأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تطبيق الشريعة ، كسهوه في وقت الصلاة وعدد ركعاتها . والملاحظ في هذه الروايات أنها وردت في مصادر الفريقين ولم تختص بأحدهما دون الآخر . * الرواية الأولى : ) عن عمران بن حصين : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان في مسير ، فناموا عن صلاة الفجر واستيقظوا بحرّ الشمس فارتفعوا قليلًا حتى استقلّت الشمس ، ثم أمر مؤذناً فأذّن فصلى ركعتين قبل الفجر ثم أقام فصلى الفجر ( « 1 » .

--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني : ج 18 ، ص 332 ، وكذلك الأسماء والصفات للبيهقي : ص 142 ، وتأريخ الإسلام للذهبي ، ج 2 ، ص 301 .